التحالف الغادر-الصفقات السرية-إسرائيل-إيران و أمريكا /2

 

الحلقة الثانية

صواريخ مع نجمة داوود في يد الإيرانيين … الفضيحة

 

إسرائيل تقدم لإيران فرصة ناجحة لثورة إسلامية في لبنان … وإيران ترد لها الجميل بتحييد العراق

قاوم” خاص – يتابع الكاتب تريتا بارسي في الصفحة 110 من كتابه فيقول “أنه عوضًا عن مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة وتحذير الغرب من الهيمنة الإيرانية، فإنّ إسرائيل، من خلال غزو لبنان، أمّنت لإيران النجاح الوحيد في تصدير ثورتها إلى العالم العربي”. وفي الصفحة التالية يكتب “في عام 1982، رحب الشيعة بالإسرائيليين بسبب النزاع مع اللاجئين الفلسطينيين على الموارد المحلية واستيائهم من منظمة التحرير الفلسطينية في الجنوب. وكانت هناك حاجة ماسة لدى الشيعة لحليف خارجي، حيث أبدت طهرن أتمّ الاستعداد للعب هذا الدور ليس بسبب المشاعر المعادية لإسرائيل، بل لإيجاد موطىء قدم لها في الدول العربية، ولأنّها كذلك بحاجة ماسة للتقدم في تصدير ثورتها بعد أن فشلت في العراق والبحرين، على الرغم من وجود سكان شيعة في تلك البلدان. الآن، وبفضل الغزو الإسرائيلي للبنان، أعطيت إيران الفرصة لزرع بذور ثورة الإسلامية في بلاد الشام. مع الاجتياح الإسرائيلي ظهرت حركة شيعية جديدة نشطة، مستوحاة من الثورة الإيرانية. في البداية كانت مجرد عدد قليل من الشبان المسلحين تحت راية الإسلام مكرسين لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي، ليعرفوا لاحقًا تحت اسم حزب الله. حزب الله لم يقدم لإيران موطئ قدم في بلاد الشام فحسب، بل منح طهران أوراق قوة إضافية: هي وفرة الرهائن الأمريكيين المحتملين”.

 

 

ويتابع بارسي “في السنوات التالية، اختطف حزب الله العديد من المواطنين الأمريكيين والغربيين الآخرين في لبنان. وقدمت قضية الرهائن ورقة قوة قيّمة لإيران في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، في وقت كانت إسرائيل تعمل فيه لإقناع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مع إيران. ومن سخرية القدر، أنه خلال الحرب مع العراق حققت إيران أهداف إسرائيل عبر تحييد القوة العراقية، أي الجبهة الشرقية لاسرائيل. بالمقابل، كان على إسرائيل توفير الدعم العسكري لإيران، حيث ساهمت إسرائيل بتعزيز أمنها عن طريق زيادة تقسيم العرب. “

 

في أواخر عام 1983، أرسل ريغان رامسفيلد كمبعوث خاص إلى بغداد للقاء صدام حسين وتمهيد الطريق لعلاقات أمريكية عراقية أفضل من خلال زيادة دعم أميركا للعراق في الحرب. خلال هذه الزيارة، نقل رامسفيلد إلى وزير الخارجية العراقي طارق عزيز عرضًا إسرائيليًا سريًا لمساعدة العراق. ومع ذلك، رفض عزيز العرض، وحتى رفض قبول الرسالة الإسرائيلية الموجهة إلى صدام. ووضعت وزارة الخارجية الأمريكية خطة تهدف إلى منع حلفاء الولايات المتحدة من بيع المعدات العسكرية الأمريكية إلى إيران. ماجفف مصادر السلاح لإيران بسرعة.

 

لأن إسرائيل وإيران بحاجة لبعضهما البعض… ابيب تبحث عن طريق لإرسال الأسلحة لطهران

 

“من المهم أن الغرب له موطئ قدم في إيران”، قال إسحق شامير (راجع صفحة 114)، الذي خلف مناحيم بيجن رئيسًا للوزراء لفترة وجيزة من 1983 حتى 1984، “وقد أثبتت قوانين الجغرافية السياسية أنها نفسها من أيام قورش إلى الوقت الحاضر. . . . إسرائيل وإيران بحاجة إلى بعضنا البعض”.

 

الفكرة الإسرائيلية لإيصال السلاح لإيران بدأت باجتماع عقد في هامبورغ في أواخر عام 1984 بين ديفيد كمحي؛ آل شويمر، وهو تاجر أسلحة إسرائيلي شغل منصب مستشار مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيرس؛ ويعقوب نمرودي، الذي كان قد شغل منصب الملحق العسكري الإسرائيلي إلى إيران في الستينات والسبعينات ، مع تاجر السلاح الإيراني منوشهر غوربانيفار، الذي كان مقربًا من هاشمي رفسنجاني، رئيس البرلمان الإيراني. (ص 115)

 

من خلال غوربانيفار، حاول الإيرانيون التقرب من كل من الحكومتين المصرية والسعودية ولكنهم لم يتلقوا أي مساعدة. كما حاول الإيرانيون التواصل مباشرة مع الولايات المتحدة ومسايرتها. ففي 14 تموز عام 1985، تعرضت الرحلة الجوية 847 في طريقها من أثينا إلى روما للخطف على يد حزب الله. وطالب الخاطفون بإطلاق سراح السجناء الشيعة في الكويت وإسرائيل وإسبانيا؛ مقابل إطلاق سراح الرهائن، من بينهم العديد من الرهائن الأمريكيين. ولكسب ثقة واشنطن تدخلت طهران لوضع حد لاحتجاز الرهائن. فأرسلت رسالة إلى مجلس الأمن القومي الأمريكي تعلن فيها أنها على استعداد لفعل كل ما تستطيع من أجل إنهاء أزمة الرهائن. خلال هذا الوقت، كان رفسنجاني عائدًا من زيارة إلى تونس عندما اعترضت المخابرات الإسرائيلية محادثة بينه وبين سفير إيران لدى سوريا، علي أكبر محتشمي بور، يطلب فيها من السفير الضغط على حزب الله لإطلاق سراح الرهائن وكذلك الأمر بالنسبة لوزير الخارجية الإيراني علي أكبر ولايتي. وبالرغم من أنّه تمّ الإفراج عن الأسرى في نهاية المطاف نتيجة للتدخل الإيراني، رفضت واشنطن التعامل مع طهران. في الوقت عينه حاول غوربانيفار مغازلة وكالة المخابرات المركزية، من دون أن تثمر جهوده. وهنا تدخل عدنان خاشقجي، وهو تاجر أسلحة سعودي، وقال لغوربانيفار أنّ الطريقة الوحيدة للتواصل مع واشنطن من خلال الذهاب إلى إسرائيل. وأخذت طهران بنصيحة خاشقجي.

 

كان رفسنجاني ومن حوله يرون أن إيران بحاجة إلى واشنطن للحصول على الأسلحة وقطع الغيار الأمريكية، ومن دون ذلك فإنهم سيخسرون الحرب، وهنا وعد غربانيفار الإسرائيليين أن “إيران في حال فوزها بهذه الحرب، لن تنسى من ساعدها . . . وسوف تشهدون تغييرًا جذريًا في موقف طهران تجاه إسرائيل.” ولم يكن الإسرائيليون بحاجة لمزيد من الاقناع بحسب نمرودي. “إسرائيل هي دائمًا بوابة لأمريكا”، كما أوضح أحد المحللين الإستراتيجيين الإسرائيليين في الصفحة 116. شرع الإسرائيليون في خطتهم لجذب إيران للعودة إلى الحظيرة الغربية من أجل تحقيق التوازن مع العرب، ولتحجيم التهديد العراقي لهم، ومنع السوفييت من الحصول على موطئ قدم لهم في إيران. من خلال حزب الله، كان لدى إيران شيئًا تريده الولايات المتحدة بشدة إنهم الرهائن.

هذا قد خلق علاقة متوازنة تمامًا: واشنطن تريد الإفراج عن الرهائن، أرادت تل أبيب توثيق العلاقات بطهران، وطهران تريد الحصول على الأسلحة. كانت إسرائيل على استعداد لتعزيز قدرات إيران العسكرية وحل أزمة الرهائن في لبنان. تمت الموافقة من قبل شامير وبيريز ورابين على الفكرة في ربيع عام 1985 على شرط أن تكون الأسلحة التي ستورد إلى إيران إسرائيلية أو تم الاستيلاء عليها من قبل إسرائيل مع استبعاد الأسلحة الأمريكية الصنع. وصدرت التعليمات لخاشقجي ولغوربانيفار بالاتصال بمستشار الأمن القومي روبرت مكفارلين الذي تعهد له شيمون بيريز أن تتحمل إسرائيل المسؤولية كاملة عن العملية. وقرر ماكفرلين اختبار قناة الاتصال الإيرانية.

 

كروبي للإسرائيليين والأمريكيين: ساعدوا إيران لأنّه لدينا مصالح مشتركة ونحن جزء من الغرب

 

وقد جاء في الصفحة 118 أنّه في 9 تموز، رتب غوربانيفار اجتماعًا كبيرًا في هامبورغ مع حسن كروبي، أحد المقربين من الخميني ووالذي يدعم تحسين العلاقات مع واشنطن. وبصفته عضوًا في مجلس الوزراء. يقضى كروبي أيام الاثنين والأربعاء والسبت في منزل الخميني، قال كروبي للإسرائيليين “أمريكا يمكن أن تساعد في إنقاذ إيران من موقفها الصعب، ونحن مهتمون في التعاون مع الغرب. لدينا مصالح مشتركة، ونرغب في أن نكون جزءًا من الغرب . ومن نتيجة الهزيمة في الحرب مع العراق أن تتحول إيران إلى ملحقة بالاتحاد السوفييتي، إلا إذا تدخلت أمريكا وإسرائيل سرًا”. أعجب الإسرائيليون بعرض كروبي وأجاب كمحي. “نحن أيضًا نرغب في التعاون وأن نكون بمثابة الجسر بين إيران والغرب”. نمرودي.

 

بعد اللقاء الذي استغرق أربع ساعات، سأل كمحي كروبي “هل ستخبر أصدقاءك في طهران حول لقائك مع الإسرائيليين؟” أجاب كروبي “نعم؛ ولكنني لا أنوي أن أنشر ذلك في الشوارع.” كان هذا الاجتماع خرقًا كبيرًا. الطلب الإيراني للأسلحة تمحور حول 100 صاروخ من طراز TOW مقابل الضغط على حزب الله لإطلاق سراح أربعة رهائن. يوم 15 أيلول، وصلت الشحنة الثانية من الصواريخ لإيران. وبعد بضع ساعات، أطلق سراح بنجامين وير، رهينة أمريكية في لبنان.

 

وعقد الاجتماع الثاني مع كروبي يوم 27 تشرين الأول 1985، في جنيف. حضر الاجتماع هذه المرة البروفسور ليدين عن الأمريكيين للتواصل مباشرة مع الإيرانيين حول عدد الصواريخ التي ستباع، وعدد الرهائن الذين سيفرج عنهم. طلب المُلا الإيراني الصواريخ مجانًا في مقابل الإفراج عن الرهائن، مع دعوة الوفد الأميركي لزيارة إيران تمهيدًا لتجديد العلاقات رسميًا مع الولايات المتحدة. وارتكب الإسرائيليون بعض الأخطاء؛ منها عدم قدرتهم على إطلاق أكثر من رهينة واحدة، وقيامهم بشحن الصواريخ الخطأ، تلك التي رسم عليها نجمة داود!

 

بعد بضعة أسابيع، وبالتحديد في 17 كانون الثاني 1986، وقع ريغان إذنًا لبيع الأسلحة الأمريكية، لإيران. و تمّ استبدال ليدين بالعقيد أوليفر نورث، وديفيد كمحي بعميرام نير، مستشار بيريز لمكافحة الارهاب. واصل الإسرائيليون دفع الولايات المتحدة للحفاظ على القناة الإيرانية على قيد الحياة، على الرغم من فشل الإيرانيين في تقديم المزيد من الرهائن، وقد أرسل بيريز إلى الرئيس ريغان رسالة في 28 شباط 1986، وحثه على مواصلة الجهود الرامية إلى فتح حوار مع إيران لأسباب جيوسياسية.

 

وفد أميركي-إسرائيلي في طهران…فلسطين لم ترد أبدًا على لسان الإيراني، واعتراف ضمني بتل أبيب

 

بعد خمسة أشهر من استقالته، تمّ الاتصال بماكفرلين من قبل خلفه، جون بويندكستر، الذي قال له أنّ الإيرانيين قد وافقوا أخيرًا على بدء الحوار السياسي وعقد اجتماع رفيع المستوى في طهران. حطت الطائرة في تل ابيب واصطحبوا معهم عميرام نير. وصل الوفد الى مطار مهر أباد في طهران في الساعة 9 صباحًا يوم 26 أيار في طائرة أميركية خاصة محمّلة بالصواريخ والأسلحة. بالإضافة الى ذلك، شملت هدايا الأمريكيين إنجيلاً مع آية مكتوبة بخط يد الرئيس ريغان وكعكة شوكولا في شكل مفتاح يرمز لإعادة العلاقات بين كل من الولايات المتحدة وإيران.

 

مر يومان على الوفد الأمريكي وهو في أحد الفنادق الإيرانية من دون اجتماع مع أي مسؤول إيراني رفيع. في اليوم الثالث، التقوا محمد علي هادي نجف آبادي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيراني ومستشار لرفسنجاني، والذي يجيد الإنجليزية بطلاقة. وأوضح نجف آبادي أن إيران تعمل لتوطيد ثورتها ولا تريد مواصلة دعم الإرهاب أو الحرب. مكفارلين الأميركي، في المقابل، أكد للمسؤول الإيراني أن واشنطن ليس لديها الرغبة في دحر الثورة. “فالحكم وشؤون الحكومة الإيرانية هو عملكم السيادي”.

 

ووفق ما جاء في الصفحة 123 فإن كلام نجف آبادي احتوى قبولاً ضمنيًا بإسرائيل، وهو عكس خطاب إيران المعادي لإسرائيل. خلال عدة أيام من المحادثات، لم يتطرق نجف آبادي أبدًا إلى محنة الشعب الفلسطيني أو القضية الفلسطينية نفسها. مايعني أنّ الصراع الفلسطيني لم يكن يشغل بال الجمهورية الإسلامية. وقد تبيّن أنّه عندما تكون هناك مسائل تتعلق بالوضع الأمني ​​والجيوسياسي في إيران على المحك، فإن الجمهورية الإسلامية تضع جانبًا خطابها الأيديولوجي.

 

المناقشات أعطت ماكفرلين الانطباع بأن هناك “أساس للأمل” مع غياب الأيديولوجيا، حيث بدا مندوب رفسنجاني على استعداد لإنجاح المفاوضات، وكالعادة، كانت نقطة الخلاف هي الرهائن، حيث رفض تسليم أي من الصواريخ التي كانت قد جلبت إلى طهران إذا لم يطلق سراح جميع الرهائن، وهذا ما لم يحبذه ممثل شمعون بيريس، أي عميرام نير الذي بدأ مفاوضاته الخاصة في ممرات الفندق مع الإيرانيين. في نهاية اليوم الثالث أوضح نجف آبادي للوفد بأنّ رفسنجاني مازال يرغب في البقاء على اتصال، وعاد ماكفرلين خالي الوفاض. واعترفت الولايات المتحدة وإيران على ضرورة أن يكون التعامل بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين مباشرة مع بعضها البعض، بدأت القناة الثانية في التبلور. في منتصف شهر أغسطس، التقى مندوب أميركي في بروكسل مع مسؤول إيراني. (ص 124)

 

في منتصف شهر أيلول، زار هذا المسؤول الإيراني واشنطن في الخفاء بهدف تحسين العلاقات الأميركية الإيرانية تدريجيًا. وأبلغ الأميركيين بأن ابن الخميني قد أطلع والده على قدر كبير من التفاصيل حول المحادثات، وأن الإيرانيين يريدون الحوار مع واشنطن، مرددًا الحجة الإيرانية، مشيرًا إلى وضع الرهائن بأنه “عقبة” يجب أن تعبر في سبيل علاقة إستراتيجية مع الحكومة الإيرانية. كان من ضمن المقترحات الإيرانية تشكيل لجنة لتجتمع في سرية لمناقشة سبل تحسين العلاقات تدريجيًا. الإيرانيون اختاروا أربعة من كبار المسؤولين. اجتمعت اللجنة السرية في ألمانيا في تشرين الأول من ذلك العام، لتأمين إطلاق سراح الرهينة ديفيد جاكوبسن وتسليم ٥٠٠ من صواريخ تاو TOW إلى إيران.

 

الفضيحة التي نفاها رفسنجاني بعد أن فاوض على الصواريخ وحصل عليها من إسرائيل!

 

ولكن قبل 6 تشرين الثاني 1986، اشتعل الاقتتال الداخلي في إيران بسبب ذلك. حين سرب أحد المقربين من آية الله علي منتظري، وهو عل خلاف مع رفسنجاني، التفاصيل المتعلقة برحلة ماكفرلين إلى إيران للصحيفة اللبنانية الشراع. اجتمعت اللجنة في جنيف بعد يومين بعد فضح القصة. الإيرانيون كانوا يأملون أن تستأنف المحادثات بعد هدوء القضية، حتى لو كانت واشنطن غير قادرة على مواصلة شحنات الأسلحة. وعقد الاجتماع النهائي في فرانكفورت يوم 14 كانون الثاني 1986، حيث أوقف الأميركيون الحوار لأسباب تتعلق بسياستهم الداخلية.

 

تحولت القضية الى فضيحة كبرى لإدارة ريغان الذي اضطر للاعتراف تلفزيونيًا في 25 تشرين الثاني أنّه على الرغم من الحظر المفروض على الأسلحة الخاصة للولايات المتحدة وجهودها لوقف بلدان أخرى عن بيع الأسلحة إلى إيران؛ فإن أمريكا قد باعت أسلحة إلى إيران. ودافع ريغان عن ذكل بقوله “السبب هو الأهمية الإستراتيجية لإيران وتأثيرها في العالم الإسلامي.”

 

في 8 كانون الأول، قال بيريز “كانت مبيعات الأسلحة إلى إيران فكرة أميركية وأصبحت إسرائيل تشارك بناء على طلب واشنطن! أما وقال أنه تم استكشاف الفرص الى معتدلة ايران. “لماذا لا يحق لنا أن نلقي نظرة جيدة إذا كان هناك نافذة من الفرص ومعرفة ما إذا كان هناك إمكانية لمستقبل آخر في إيران؟” reporters.84 أبا إيبان، الذي ترأس لجنة التحقيق الإسرائيلية في شأن إيران، خلص إلى أن “لنا الحق ببيع الأسلحة إلى إيران.” وفي مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، حث شامير ريغان لاستئناف الاتصالات مع إيران ورفض “عقدة الذنب. . . وما تحاول بعض الدول العربية فرضه على واشنطن”.

 

الإيرانيون من جانبهم، نفوا بشدة أي مفاوضات مع الإسرائيليين. “لم نتفاوض أبدًا مع إسرائيل لشراء الأسلحة”، أعلن رفسنجاني في أواخر نوفمبر تشرين الثاني. “إذا وجدنا أن الأسلحة التي تصل إلينا قد تأتي عبر إسرائيل، فنحن لن نستخدمها حتى على الجبهة . وفي وقت لاحق طالبت بعض الجهات اليسارية في إيران إجراء تحقيق. واستشعارًا منه للضرر الذي سيلحق بصورة إيران في العالم العربي نتيجة الاتصالات الإيرانية الإسرائيلية، تدخل الخميني شخصيًا لوضع حدّ للتحقيق. في العام التالي لهذه المفاوضات وتجارة الأسلحة، انتقد خامنئي اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل، بحجة أن “تقسيم فلسطين غير مقبول” وأن فلسطين لن تقوم قبل أن “يتم سحق الصهاينة وإعادة الأراضي التي تم أخذها

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s